المنهاج السعودي

يسقى الإنسان من بطون بهيمة الأنعام شراباً سائغاً هو

يسقى الإنسان من بطون بهيمة الأنعام شراباً سائغاً هو، يوجد الكثير من الاسئلة التعليمية والتي يجد الكثير من الطلبة صعوبة في ايجاد الحل النموذجي والصحيح لها وذلك خلال الدراسة والمراجعة في المنزل، حيث أصبح التعليم في الوقت الحالي الكترونيا وعن بعد، لذا جد الكثير من لطلبة الذين يسعون الى البحث بشكل مستمر عبر مواقع البحث في شبكة الانترنت كي يتوصلوا الى الاجابة الصحيحة التي تتضمها هذه الاسئلة، والسؤال يسقى الإنسان من بطون بهيمة الأنعام شراباً سائغاً يعتبر من الاسئلة الأكثر تداولا، لذلك سوف نعرض عليكم الاجابة الصحيحة له.

يسقى الإنسان من بطون بهيمة الأنعام شراباً سائغاً هو؟

تتمثل الاجابة الصحيحة التي يتناولها هذا السؤال هي فيما يأتي:

اللبن، والدليل على ذلك في قوله تعالى “وان لكم من الأنعم لعبرة* تسقيكم مما في بطونه* من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشربين”.

تفسير قوله تعالى: “وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ”

تفسير ابن الكثير:

يقول تعالى:  وإن لكم} أيها الناس { في الأنعام} وهي الإبل والبقر والغنم { لعبرة} أي لآية ودلالة على حكمه خالقها وقدرته ورحمته ولطفه، { نسقيكم مما في بطونه} الضمير عائد على الحيوان، فإن الأنعام حيوانات، أي نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان، وفي الآية الأخرى { مما في بطونها} ويجوز هذا وهذا، كما في قوله: { كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره} ، وقوله: { من بين فرث ودم لبنا خالصا} أي يتخلص الدم بياضه وطعمه وحلاوته، من بين فرث ودم في باطن الحيوان، فيسري كل إلى موطنه إذا نضج الغذاء في معدته، فينصرف منه دم إلى العروق، ولبن إلى الضرع، وبول إلى المثانة، وروث إلى المخرج، وكل منها لا يشوب الآخر، ولا يمازجه بعد انفصاله عنه ولا يتغير به. وقوله: { لبنا خالصا سائغا للشاربين} أي لا يغص به أحد، ولما ذكر اللبن وأنه تعالى جعله شرابا للناس سائغا ثنى بذكر ما يتخذه الناس من الأشربة من ثمرات النخيل والأعناب، وما كانوا يصنعون من النبيذ المسكر قبل تحريمه، ولهذا امتن به عليهم فقال: { ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا} ، قال ابن عباس: السكر ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن ما أحل من ثمرتيهما، وفي رواية: السكر حرامه، والرزق الحسن حلاله، يعني ما يبس منهما من تمر وزبيب، وما عمل منهما من طلاء وهو الدبس وخل ونبيذ حلال يشرب قبل أن يشتد، كما وردت السنة بذلك { إن في ذلك لآية لقوم يعقلون} ناسب ذكر العقل ههنا فإنه أشرف ما في الإنسان، ولهذا حرمه اللّه على هذه الأمة الأشربة المسكرة صيانة لعقولها وقال اللّه تعالى: { وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون].

معجزة تكون في اللبن

ان هذه المعجزة تستحق التأمل طويلاً، كيف تستطيع البقرة إنتاج 25 كيلوغرام من الحليب كل يوم دون كلل أو ملل؟ سوف نتأمل هذه الآية العجيبة.

تأكل البقرة حوالي 100 لتر من الأعشاب يوميا، فهي تقوم بعمليات مضغ تصل لأكثر من أربعين ألف مرة في اليوم، كما تعتبر البقرة بمثابة مصنع هائل ولكنه في حجم صغير جداً، حيث تنتج اللبن دون كلل أو ملل، فهي مصممة أساساً لهذه المهمة، فأين هم علماء التطور من هذه الظاهرة العجيبة التي تستدعي التفكر، ان عملية هضم قسم من الطعام تبدأ من خلال خلطه بالماء في المعدة الأولى حيث يتم تفكيك هذه الأعشاب بواسطة بكتريا المعدة وإعادتها إلى الفم لمزيد من المضغ، ثم من خلال المعدة الثانية تعيد مضغ الطعام كمرحلة ثانية ليصبح أنعم. وبعد ذلك ومن خلال المعدة الثالثة تضغط الطعام لإزالة الماء منه وتنقيته من المواد الضارة، وأخيراً ومن خلال المعدة الرابعة تنهي عملية المضغ حيث يذهب الطعام الممضوغ إلى الأمعاء الدقيقة والقسم الآخر يذهب إلى الضرع.المذهل هو أن تكون اللبن في الأبقار يعتمد بشكل أساسي على حركة الدم ونقل الغذاء، كما يقول الخبراء إن البقرة الواحدة تكون باستطاعتها أن تصنّع 25 كيلوغرام من الحليب في اليوم الواحد، وهذه الكمية من الحليب تحتاج لعشرة آلاف كيلوغرام من الدم، إن جسم البقرة يحتوي 45 لتر من الدم، حيث هذه الكمية تكون في دوران مستمر وسريع جداً وبشكل أساسي في الضرع، حيث يعتبر الدم بما يحمله من الأعشاب الممضوغة (الفرث) بمثابة المادة الأولية لصناعة اللبن.

السابق
يمكن وصف الطاقة الضوئية بأنها طاقة
التالي
أوجد مجموعة حل المتباينة