المنهاج السعودي

مضاعفة الحسنات تكون لجميع الناس

مضاعفة الحسنات تكون لجميع الناس، منذ بداية خلقنا جعل الله عزوجل وجل لكل منا ملكين هما منكر ونكير وكل منهم مسؤول عن الاعمال التي نقوم بها سواء حسنات او سيئات، فبإمكان المسلم في أي مكان أن يسعى لاكتساب الحسنات والأجر الجزيل، وذلك من خلال تقريبه الى الله عزوجل وقيامه بأعمال الخير الكثيرة، ومن أعظمها الإتيان بما فرض الله تعالى، فهو أفضل الطاعات، وانه يبتعد عن كل ما يغضب الله عزوجل، وفي مقالنا هذا سوف نقوم بالتحدث عن كل ما يتعلق بالسؤال السابق.

صحيحة ودلت عليها؟ صحيحة ودلت عليها.

أسباب مضاعفة الحسنات

الأصل في جميع الأعمال الصالحة أن تتضاعف فيها الحسنات من الحسنة إلى عشر أمثالها، حيث انه يوجد هناك أسباب أخرى لمضاعفة الحسنات بزيادة عن ذلك وفيما يأتي سوف نتعرف عليهما:

  • اخلاص العبد وصحة العقيدة: وتلك السبب من اهم الاسباب التي تضاعف حسنات العبد في أعماله الصالحة لله سبحانه وتعالى واتباعه لسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، كما أن من أسباب مضاعفة الحسنات صحة العقيدة وقوة الإيمان بالله -عزَّ وجلَّ- وصفاته، وعلى ذلك يُمكننا القول ان أهل السنة المحضة وأهل العلم الكامل تتضاعف أجورهم مضاعفة لم تحصل لغيرهم ويظهر ذلك من خلال قول السلف بأن أهل السنة إن قعدت بهم أعمالهم قامت بهم عقائدهم، وأهل البدع إن قامت بهم أعمالهم قعدت بهم عقائدهم.
  • مراعاة الأعمال التي يعود نفعها للإسلام: تلك السبب يعني مراعة الأعمال التي يعود نفعها للإسلام والمسلمين، مثل الجهاد بالنفس او اللسان وكذلك مثل الجهاد بالمال، وكذلك سلوك طريق العلم والتعلم يعتبر من أعظم أنواع الجهاد التي يرجع نفعها للإسلام والمسلمين لما في ذلك من إحياء لأمورِ الدين وإرشاد الجاهلين والدعوة إلى الخير والنهي عن الشر ،حيث ان المشاريع الخيرية التي بها إعانة للمسلمين على أمور دينهم ودنياهم ويظهر ذلك من خلال استمرار أجرها ونفعها لما بعد الموت، بالإضافة إلى الأعمال التي فيها منجاة للمسلمين من مهلكة وإزالة ضررهم وتفريج همومهم وكربهم.
  • حضور القلب: يعد حضور القلب وتحقيق مقام الإحسان ومراقبة الله عند القيام الأعمال الصالحة يعتبر من أهم أسباب مضاعفة الحسنات، وبذلك الدليل الذي يظهر في حديث رسول الله -صلى الله عليه سلم- حيث قال: “إنَّ الرَّجلَ لينصرِفُ، وما كُتِبَ لَه إلَّا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعُها سدسُها خمسُها رُبعُها ثُلثُها، نِصفُها” حيث ان  ووجه الدلالة في هذا الحديث أنَّ المسلم ليس له كمال القبول والثواب وكذلك ليس له زيادة الحسنات والثواب إلا إن كان قلبه حاضرًا أثناء قيامه بالأعمال الصالحة.
  • الأعمال الصالحة حال المعارضات النفسية والخارجية: يعتبر القيام بالأعمال الصالحة عند تعرض المسلم للعديد من المعارضات النفسية والخارجية تعدُّ من أسباب مضاعفة الحسنات، حيث ان القاعدة في ذلك أَّنه كلما كانت الدواعي للترك أكثر والمعارضات أقوى كلما كان العمل أفضل وأكمل وأجره مضاعفٌ أكثر.

حديث عن مضاعفة الحسنات

  • عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى قال: “إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة”. رواه البخاري ومسلم.
  • وتبلغ رحمة الله بعباده وفضله عليهم أن يبدل سيئاتهم حسنات عن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :اني لأعلم آخر أهل الجنة دخولا الجنة وآخر أهل النار خروجا منها رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها. فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة. فيقول: رب قد عملت أشياء لا أراها ها هنا)  فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.

أعمال تزيد من مضاعفة الحسنات

ان من الاولويات التي تزيد من الحسنات التي قد نفوز بالجنة والتي على كل مسلم القيام لها لينال رضا الله ومن هذه الاعمال هي كالآتي:

  • القيام بالأركان إقامة الصلاة المفروضة وإيتاء الزكاة عند تمام شروطها، وصوم رمضان، وحج البيت للقادر، فهذه هي أركان الإسلام ومن تركها حقّ عليه العذاب، ومن قام بها كان له عظيم الثواب، إلى جانب الفرائض مثل برِّ الوالدين، وصلة الرحم، والجهاد وغيرها.
  •  الابتعاد عن الأعمال التي نهى عنها الله ورسوله، كالكذب، والغيبة، والنميمة، والغوض في أعراض الناس، وإيذاء الاخرين  بالقول أو الفعل، وغيرها من الأعمال التي تغضب الله عزَّ وجل.
  •  القيام بالنوافل كالصلوات النافلة، وصيام الأيام البيض من كل شهر، وصيام يوم عرفة، والأيام التسعة من ذي الحجة وغيرها من الأيام التي خصّها الله، فلها أكبر الأجر والثواب بعد الفرائض. ومن الأعمال السهلة والتي تستوجب الأجر.

ختاما لمقالنا هذا اذي فيه قد تعرفنا على اسباب مضاعفة الحسنات، وقدمنا حديث عن الحسنات، وايضا تعرفنا على الاعمال الت يتزيد من ميزان الحسنات، وقممنا بالإجابة على السؤال مضاعفة الحسنات تكون لجميع الناس.

السابق
هو كل ما يحيط بنا من نجوم ومجرات ومخلوقات حية
التالي
يعقد مجلس الشورى جلسة عادية كل