اسلاميات

ما هي شروط التوبة النصوح من الزنا

 

إن مما لا شك فيه أن   جريمة  الزنا من أبشع وأفظع الجرائم شرعاً وقانوناً فهي محرمة شرعاً ومن الكبائر التي نهى الله عنها في القرآن والسنة وقد أجمعت المذاهب الفقهية  الأربعة على تحريمها وذلك لما في الزنا من بشاعة وفساد تضر الفرد في دينه وكذلك المجتمع وأيضا دنياه ،وأيضا تنشر الفساد والانحلال في المجتمع وتعمل على تفكك المجتمع فهي جريمة محرمة بكل المقاييس وقد أعد الله لمرتكبيها عقوبات دنيوية وأخروية ردعاً وزجراً لفاعلها وليتعظ من تحدثه نفسه أن يقدم عليها.

 

ما هو الزنا وما هي كفارته في الاسـلام

فاحشة من أبشعِ الفواحش التي حَرّمها الله تعالى، لما يُسبّبه من أضرارٍ خطيرة على الفرد والمجتمع، وهو محرّمٌ في القرآن والسنّة النبوية والإجماع، وتعريف الزنا في الاصطلاح الشرعيّ هو: وطء الرجل لامرأة ليس بينه وبينها عقدُ نكاحٍ شرعي، بحيث يكون هذا بِرِضا الرجل والمرأة، والزنا من أكبر الكبائر التي تستوجب عقوبة مغلّظة من الله تعالى وأوجبَ الله فيه إقامة الحدّ الشرعيّ على مُقترفيه؛ لأنّ فيه هدمًا لمقاصدِ الشّريعةِ الإسلاميّة وإفسادًا كبيرًا، وقد ورد تحريمه في عدّة مواضع من القرآن الكريم منها قوله تعالى: “وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا”

 

تعرف على أنواع الزنا

يقول الله -تبارك وتعالى-: “قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ “وهذا دليلٌ قاطعٌ على أنّ تحريم الفاحشة  سواء الظاهر منها أم الباطن، وهذا ينطبق أيضًا على الزنا بجميع أنواعه،

1. الزنا الحقيقي : يُقصد به المباشرة بالجماع، أي إدخال الفرج في الفرج، وهذا حدّه واضح في القرآن الكريم والسنّة النبوية.

2. الزنا المجازي : يشمل هذا النوع تخيّل المشاهد الجنسية والنظر إلى عورات النساء والصور الإباحية، وممارسة العادة السرية “الاستمناء” والنظر إلى الحرام وتخيّل فعل الحرام، وتمنّي القلب للزنا، ويشمل أيضًا: زنا اللسان والعين والقلب واليد والرّجل، إذ يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطأ، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه”، وهذا النوع لا ينطبق عليه إقامة الحد الشرعي. عقوبة الزنا في الإسلام تختلف عقوبة الزنا باختلافِ نوعه وظروفه، فهناك عقوبة للزاني المحصن، أي الزاني المتزوج، وعقوبة للزاني غير المحصن أي غير المتزوّج، علمًا أن الزنا المجازي ليس فيه إقامة للحدّ الشرعي، أما الحقيقي فتكون عقوبته بإقامة الحدّ الشرعي على الزاني والزانية، إذ إنّ عقوبة الأمَة البكر أو العبد الذي لم يسبق له الزواج خمسون جلدة، وذلك لقول الله تعالى: “فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ”، أما الحرائر والأحرار غير المحصنين فعقوبتهم مئة جلدة، أمّا الزاني المحصن فعقوبته الرجم حتى الموت، وهذا الحد ثابت في السنّة النبوية، ويجب تنفيذه من قبل ولي الأمر أو من ينوب عنه؛ وذلك تجنبا لوقوع في  الفتنة والخطر الكبير الذي يحدث نتيجة فعل هذه الفاحشة الكبيرة، ولمنع انتشارها ولتخويف الناس وتحذيرهم من ارتكابها.

  • أثر الزنا على المجتمع

 

  • للزنا آثارٌ مدمّرة، إذ يُسبب الكثير من الضرر السلبي الذي يلحق بالفرد والمجتمع والأسرة  أيضا ولهذا جاءت العبرة من تحريمه ووجوب إقامة الحد فيه دون أي تهاونٍ، حتى لا ينتشر في المجتمع ويُسبب له الدمار
  • ومن أثر الزنا على المجتمع انه يُسبب انتشار الأمراض الخطيرة والفتّاكة: من أكثر مخاطر الزنا تأثيرًا على المجتمع أنّه يُسبب ظهور الأمراض الخطيرة مثل: الإيدز والزهري والسيلان والتقرحات، وغيرها من الأمراض الجنسية السارية التي تنتشر بسبب ممارسة هذه الفاحشة.
  • يُسبب ضياع الشرف والأخلاق ونزول قدر الإنسان من أعلى إلى أسفل.
  • كما يُسبب ضياع العفة والفضيلة في المجتمع، وضياع أبنائه.
  • يهدم أركان الأسرة: يُسبب دمار الأسرة وضياع أبنائها وانعدام الاستقرار النفسي والروحي، والعيش في دوّامة المعاصي والذنوب القبيحة، والاستسلام لنزوات الشيطان والغريزة والشهوات.
  • يسبب الضعف والفقر والذل والهوان : يجل بسببه كل ما هو سيء للمجتمع من فقرٍ وانشغالٍ بالشهوات وذلٍ كبير وضياعٍ لماءِ الوجه وسقوط للهيبة بين الناس.

 

ما هي كفارة الزنا في الاسلام

    • أن يقلع المسلم عن الزنا ويتركه،
    • أن يندم عليه، ثمّ أن يعزم على أن لا يعود إلى هذا الإثم العظيم،
    • يتبع تلك التوبة النصوح بالأعمال الصالحة والطاعات، فإن فعل ذلك صادقا تاب الله عليه،قال تعالى: (إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا)،[٤] وقد جعل الله سبحانه وتعالى لبعض الذنوب الكبيرة مثل الزنا عقوبات وحدود تطهر مرتكبها من ذنبه، وتكون كفارة له من هذا العمل، أما من ارتكب الزنا ولم يتب من هذا الذنب فإنّ أمره إلى الله يوم القيامة إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وأما من تاب إلى الله من هذا الذنب ولم يقام عليه الحد فإنّ الله يتوب عليه إذا كانت توبته صادقة يُسبب الفقر والخمول وقلّة السعي في الحياة. يؤدي إلى قطع النسل أو اختلاط الأنساب: يلجأ الزناة إلى قتل الأطفال الذين يأتون من الزنا، وذلك تسترًا من جريمتهم، أو خوفًا من الفضيحة واكتشاف أمر فعل الفاحشة، مما يُسبب ضياع النسل وقتل الأرواح البريئة وإجهاضها.

      يعتبر الزنا من كبائر الذنوب والخطايا التي توعد الله فاعلها بالعذاب المهين والمضاعف يوم القيامة، وإنّ التوبة من هذا الذنب العظيم ينبغي أن تكون توبة نصوحاً  منها /

السابق
يعقد مجلس الشورى جلسة عادية كل
التالي
هو تعيين القضاة للفصل بين الناس في الخصومات