تعليم

ما هو دور الأسرة والمدرسة في المحافظة على الأمن

ما هو دور الأسرة والمدرسة في المحافظة على الأمن، إن الأسرة هي الحاضنة الأساسية للتربية ولكن المدرسة أيضاً حاضنة لا تقل أهمية عن أهمية دور الأسرة في التربية والتأسيس السليم، وهذا يعني أن الطفل ينشأ على منشأ أسرته ومدرسة تقوّم وتعزز أو تُصحح ما نشأ عليه الطفل، وتخرج بأفضل ما فيه من سلوكيات وأخلاق، لذا الأسرة والمدرسة لا يقلان أهمية عن بعضهما في حياة أي فرد وفي حال انتهجا النهج الواحد الصحيح السليم سيخرج أجيال صالحة وقادرة على منفعة الوطن والارتقاء به، لما لهما دور في التشجيع على المحافظة على أمن الدولة، الذي بدونه لا يمكن للمرء أن يعيش حياته بشكل طبيعي، أو أن يمارس حياته بأريحية أو أن يقوم بمختلف الأنشطة التي يمارسها الإنسان التي فطَرهُ الله عليها.

ما هو دور الأسرة والمدرسة في المحافظة على الأمن

  • توعية الطفل على حقوقه وما هي واجباته تجاه وطنه، من خلال تعليمه الأساليب الصحيحة السلمية للمطالبة بحقوقه، وتعليمه كيفية أداء واجباته، فكل إنسان لو قام بتأدية واجبه من أصغر فرد في الدولة إلى أكبر فرد على أكمل وجه، لكان نعمت الدولة بالاستقرار والأمن.
  • توعية الطفل نحو أهمية احترامه للآخرين حتى لو كانوا مختلفين معه في الرأي، فالاختلاف لا يفسد للود قضية، وليس مدعاة للتناحر، وإنما للنقاش ولاندماج الأفكار، حيث الخطورة تكمن فيما لو تحول اختلاف الرأي إلى فوضى عارمة وعدم استقرار حقيقي، نتيجة أن يعتدي إنسان ما على أخيه الإنسان، وعلى حقه في نيل الآخر حياة كريمة مستقرة خالية من الفوضى.
  • الأسرة والمدرسة تبثّان في نفس الطفل الأخلاق الحميدة، التي هي ركيزة رئيسية مهمة لحفظ الأمن في الوطن ، ابتداءَ من نفوس الأطفال، حيث أن كلما ارتقت أخلاق المواطنين، كلما ترفعوا وابتعدوا وانشغلوا عن الشغب وإثارة النعرات، واختلاق المشكلات في المجتمع.
  • ترفعان في روح الطفل قيمة المواطنة، وحب الوطن ومكانته ليساعد ذلك على جعل الوطن أولى الأولويات لدى مواطنيه، فيحافظ عليه بكل ما أوتي من قوة، ويخاف عليه من قلبه، من تفشي حالة عدم الاستقرار أو التخبط والفوضى التي تسبب تدمير أمنه وموارده، ووضعه في صورة مطمع من مطامع الدول المتربصة له.
  • تنشئة الفرد فكرياً، وهذا يساعد تدريجياً على نهضة الدولة علمياً واقتصادياً، وعند الاهتمام بتلك النهضتان يسير الوطن بأفراده نحو الأمام للتطور والتقدم، فيقفان بالعقول والقوة الاقتصادية أمام أي محاولة لِهزّ الأمن في الوطن أو واستقراره.
  • تثبيت القيم الدينية الصحيحة، التي تنشئ الأطفال التنشئة الحق التي وصى عليها الدين الاسلامي ورسول الله، ليرى الفرد أن الدين يحث على التطبيق العملي للمبادئ الإنسانية في الحياة، وأن كلما انتشرت هذه الفكرة بين الأفراد في المجتمع، قلت احتمالية اضطهاد الأشخاص حقوق بعضهم، أو التفكير في التعدي على بعضهم.
  • العمل على تنشئة الأطفال على المعرفة الحقيقية لمعنى كلمة الوطن، وكيف عليه المحافظة عليه وفداءه بقلبه وروحه.

أثر تجاهل دور الأسرة والمدرسة في المحافظة على الأمن

  • انتشار حالات الفوضى، واعتداء المواطنين على بعضهم، واستباحة الحرام وانتشار حالات العنف ضد الأسر والأبرياء، وحالات الاغتصاب، والتشرد.
  • نشأة أجيال ساقطة فاشلة، تتغذى أرواحها على اختلاق المشكلات، والقيام بأساليب عنف مستمرة، تربية الحقد في نفوس المواطنين تجاه بعضهم وتجاه وطنهم.
  • عدم تربيتهم على الأخلاق الحميدة يجعلهم لا يتقبلون الدين ولا يتقبلون الاختلاف بين بعضهم البعض، واعتبار كل شخص مخالف لهم برأيهم على اختلاف معهم ويبرر لهم الاعتداء عليه، أو اجباره على الإيمان بما يعتقدوا هم أو تنفيذ أوامر معينة يرونها صحيحة للغاية رغم أنها ضد جميع الأديان وحتى الأعراف والعادات والتقاليد جميعها بلا استثناء، وعدم الولاء للوطن يربي في النفس أن رغم الوحل في الخطأ أنها على حق للأسف، وتتعايش على ذلك.
  • حالة الفوضى التي سيعيش بها المواطنين، والتخبط وعد الاستقرار الذي يؤثر بشكل مباشر على الموارد الاقتصادية في الوطن، وعدم قدرة الأفراد للخروج إلى مصالحهم لقضاء حاجاتهم خارج المنزل بسبب الخوف.
  • وضع الوطن في قالب الطمع للدولة الاستعمارية بسبب انعدام الوحدة بين مواطنيه، وعدم وجود مواطنين ليحاربوا م أجل الوطن، لترى الدول الاستعمارية سهولة القضاء عليه واستعماره بلا مجهود من مواطنيه.
  • تفكير الأفراد بالسفر بشكل مستمر للبحث عن الاستقرار خارج البلاد، أو الهجرة للبعد عن الفوضى وخوفاً من الوطن.

هنا نختتم بمدى أهمية الدور التكاملي الذي تقدمه الأسرة والمدرسة  لينعم الوطن بالاستقرار، ولينشأ لدينا أجيال صالحة تنفع الوطن بكل ما تمتلك، وتربى على حبه وفداءه بما لديها من غالي ونفيس، وتقدم التضحيات ليستقر أفراد الوطن بالأمان والحياة الكريمة الخالية من الأعداء والأطماع والاستعمار، أو الفوضى الداخلية.

السابق
نص الفهم القرائي ابو بكر الصديق
التالي
كم باقي على اجازه نصف السنه 1442