اسلاميات

ما الرد على منكري وجود الله

ما الرد على منكري وجود الله

ما الرد على منكري وجود الله، على مر العصور ومنذ ظهور الدين الإسلامي على الأرض، واجه الدين الإسلامي الحروب والمشاكل والخلافات، فبدأت هذه الخلافات من أقرب الناس للرسول -صلَّ الله عليه وسلمَّ- حينما حاربته قريش وكذَّبت رسالته وعادته، بل أنها كانت تُعذّب كُل الذين يؤمنون برسالة مُحمد ويعتنقون الإسلام.

وامتدت هذه الصراعات رفقة المسلمين على مر التاريخ والعصور حتَّى يومنا هذا، حيث يُمارس أعداء الدين شتَّى الطُرق لمحاربته، ونجد أن المُلحدين هُم أشد خطراً على الإسلام، حيث أنهم ينكرون وجود الله -سبحانه وتعالى- ويسعى الكثير من المسلمين لمعرفة ما الرد على منكري وجود الله حتى يستيطعوا مواجهة هؤلاء الناس بالحُجَّة والدَّليل.

ما هو الإلحاد

قبل الإجابة على ما الرد على منكري وجود الله دعونا نتعرَّف على مفهوم الإلحاد، والإلحاد هو إنكار وجود الله عز وجل، وأن الكون خلق نفسه من نفسه، والبشر ليس إلَّا من خلق الطبيعة وأن الموت لا حياة بعده، حيث تتحلَّل الجُثَّة ولا يُمكِن أن تعود للحياة مرَّة أخرى، كما يقول المُلحدين أن النهاية لهذا الكون ستكون مثل بدايته ويتلاشى دون عودة، وأنه لا وجود لإله يحكُم هذا الكوكب وأن الطبيعة فقط هي القادرة على خلق نفسها وكُل ما حولها، مما يعني أنه لا يجوز عبادة إله غير موجود، فإن كان موجوداً لما لا نراه.

الرد على منكري وجود الله

يعتمد المُلحدين في اعتقادهم وانكارهم وجود الله عز وجل على بعض المُعتقدات الوهمية التي لا أساس لها من الصحة، ومثال على ذلك سؤالهم عن الله ولماذا لا نراه، وإن كان هو خالِق هذا الكون فلِما لا يعيش به، وردَّ الله -سبحانه وتعالى- على المُلحدين ومُنكرين وجوده بالأية الكريمة: “وقالوا ما هي إلَّا حياتُنا الدُّنيا نموتُ ونحيا وما يُهلِكُنا إلَّا الدهرُ وما لهم بذلك من علمٍ إنْ هُم إلَّا يظنُّون”. حيث يُخاطب الله عز وجل مُنكري وجوده بأنهم لا يملكوا من العلم والدلائل على عدم وجوده شيئاً، إنَّما هي ظنون فقط لا أساس لها ولا هي ببُرهان أو حُجَّة.

الرد الشرعي على الملحدين

يقول تعالى في كتابه العزيز: “أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلِقت، وإلى السماء كيف رُفِعت، وإلى الجبالِ كيف نُصِبت، وإلى الأرض كيف سُطِحَت، فذكّر إنَّما أنت مُذكر، لست عليهم بمُصيطر” حيث تكون هذه الأية إجابة قطعية لسؤال ما الرد على منكري وجود الله، فهي وصف لبعض مما خلق الله عز وجل في الأرض، ولو نظرنا إلى تركيبة الإبل لفهمنا معنى الأية والإبداع الخُلقي في الإبل وهو حيان، فما بالك الإنسان الذي خلقه الله في أحسن تقويم وميَّزه عن كافة المخلوقات الأخرى بميزة العقل حتى يعرف أن هذا الكون يستحيل أن يكون خُلِق صُدفة أو من وحي الطبيعة.

الرد العقلي على الملحدين

ميَّز الله عز وجل الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى بالعقل البشري الذي يُساعده على التأمل والتفكير في الأسئلة والتفاصيل التي تدور من حوله، وفي ظل سعي البعض لمعرفة ما الرد على منكري وجود الله نجد أن الرد متواجد من الأساس دون حُجَّة وبراهين من القرآن الكريم والسُّنة النبوية، حيث يُمكِن التأمل في الطبيعة ومعرفة الصفات التي تتمتَّع بها والتفريق بينها وبين الإنسان، فالطبيعة لا تمتلك العقل ولا الحُرية والحركة ولا المُميّزات التي وُضِعَت في الإنسان، فهل يُعقَل أن يكون المخلوق مُكتملاً أكثر من الخالق ويمتلك صفات ومُقوّمات غير متواجدة في خالقه، فلو كانت الطبيعة هي المسؤولة عن خلق كُل ما في الكون؛ لماذا لا تتحرَّك، أو ترى أو تسمع أو تتحدَّث.

الرد على الملحدين في وجود الله

تنتشر التعاليم الدينية والإسلامية في المدارس العربية على وجه الخصوص، حيث أن الدول العربية تُعتَبر دول إسلامية، حيث يعتنق غالبية سُكَّانها الدين الإسلامي؛ لذلك يتم تدريسه في المدارس على الدَّوام لأجل تعريف الأطفال في الإسلام وزرع المفاهيم الدينية والإيمانية الصحيحة بداخلهم، كما أنهم دوماً ما يتعلَّموُن ما الرد على منكري وجود الله حتى يستطيعوا مواجهة الذين يُنكرون وجود الله بالحُجَّة والدلائل، وأكرم الله -سبحانه وتعالى- عباده المُسلمين بفطرة الدين الإسلامي الذي خُلِقوا وتربُّوا عليه، حتى لا يُسيطر على عقولهم وقلوبهم المُعتقدات الخاطئة والمليئة بالحقد والمعاداة والتطرُّف للدين، حتى أصبحوا يحاولون تشويهه ووصفه بالإرهاب والتطرُّف، وإظهار أن دول الغرب الكافرة هي التي تتمتَّع بالإنسانية والأخلاق وهذا عارٍ عن الصحة.

الرد على منكري الربوبية

عانى المسلمون على مر التاريخ والعصور من مُنكري الربوبية وتكذيب الرسالة السماوية التي تحُث الناس على عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له، وتنتشر الحركات المُعادية للدين الإسلامي والرسول محمد -صلَّ الله عليه وسلَّم- حتى يومنا هذا، من خلال إنكار وجود الله عز وجل ووصفه بالكاذِب والغشَّاش، كما أن البعض يصف الرسول بأنه أسطورة اختلقها العرب ولا وجود لها من الأساس، ضاربين القرآن الكريم والسنة النبوية وكُتب التاريخ الإسلامي بعرض الحائط، ومما لا شك فيه أن هذا الكلام لا أساس له، وإنما هو ليس إلَّا هرطقات لأجل إضعاف نفوس المسلمين وضربهم في عقيدتهم، والمؤمن القوي لا يسمع مثل هذا الكلام، بل يقوم بالرد عليه من قرآننا الكريم والسُّنة النبوية حتى تكون الدلائل الإيمانية أقوى وذات قيمة أكبر.

الرد على شبهة المصادفة

تنتشر التساؤلات حول ما الرد على منكري وجود الله حيث أن هناك الكثير من الاعتقادات على أن الكون خُلِق من وحي الصدفة، وأن هذا الكون ليس إلَّا نتيجة تغييرات من وحي الطبيعة خُلِق الإنسان من خلالها وعاش على كوكب الأرض، وبالطبع هذا الكلام لا أساس له، والدَّليل على ذلك، لو اعتبرنا أن الخالِق هو الطبيعة، فما هي الطبيعة، هي كوكب الأرض وما عليه من جبال ومزروعات ومياه وصخور وما شابه، ومن المعروف أن الإنسان يتغذَّى بالشكل الرئيسي على المياه والنباتات المتواجدة في هذه الطبيعة، فهل يُعقَل أن يأكُل المخلوق الخالِق، ولو افترضنا أن الطبيعة خلقت نفسها، فهل يُعقَل أنها تعطي الإنسان صفات غير متواجدة بها، لذلك فالطبيعة والكون وكوكب الأرض ما هو إلَّا من الله عز وجل وحده لا شريك له.

ردود رجال الدين على مُنكري وجود الله

ردَّ الكثير من رجال الدين والشيوخ العرب والإسلاميين على من يعتقد أن الله غير موجود وأن الكون خُلِق من وحي الطبيعة، حيث كثيراً ما نجِد أن رجال الدين يملكون الردود العقلية والشرعية المنطقية والقاطعة في مثل هذا الموضوع، ومن أبرز هؤلاء الشيوخ، الشيخ ذاكر نايك، الذي أسلم الآلاف من الناس حول العالم على يده، حيث كان دوماً ما يُحارِب الإلحاد بطريقته العلمية والإثباتات الدينية المُقنِعة والتي تسبَّبت في إسلام أغلب من يناقشونه عن الدين الإسلامي والشريعة، وفيما يلي يتحدَّث الشيخ ذاكر نايك عن وجود الله عز وجل بالطريقة العلمية والدلائل المادية الصحيحة:

يُذكَر أن غالبية المُلحدين يتحدَّثون دون علم أو معرفة، حيث أن هدفهم الرئيسي هو تشويه الدين الإسلامي فقط لا غير، لذلك وجب الرد عليهم بالدلائل وعدم الأخذ بكلامهم أو التفكير بمُعتقداتهم المشبوهة.

السابق
اجمل عبارة عن الوطن السعودي
التالي
رابط الدرس الرقمي