المنهاج السعودي

شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا

شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا

شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا، يُعرَف العرب منذ قديم بالزمان بالفصاحة والبلاغة، كما أنهم كتبوا الشعر في كُل العصور، وخرج منهم شعراء وأدباء تخلَّدوا في تاريخ الأدب حتى يومنا هذا، مثل “عنترة بن شداد، أبو الطيب المتنبي، أبو العلاء المعري” وغيرهم الكثير والكثير من الشعراء.

حيث أنه ما زال هناك شعراء يعيشون بيننا حتى اليوم، نظراً للجمال الأدبي الرائع الذي ينثرونه، وتجد أن الشعر أصبح مادة تُدرَّس في المدارس العربية حيث يسأل الطلبة عن شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا وغيرها من القصائد الرائعة.

كاتب قصيدة العين بعد فراقها الوطنا

قبل شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا دعونا نتعرَّف على كاتب القصيدة، وهو العالم والمؤرخ السعودي المعروف “خير الدين بن محمود بن محمد الزركلي” من مواليد بيروت ويحمل الأصول السورية، ولد الشاعر خير الدين الزركلي في العام 1892مـ، وانتقل منذ طفولته للعيش في دمشق، قبل أن يصبح مستشاراً للوكالة العربية السعودية في مصر وينتقل إلى هناك، إلَّا أنه عاد في العام 1946مـ للمملكة العربية السعودية وعاش في جدة حيث أثبح مديراً لوزارة الخارجية قبل أن يصبح سفير المملكة في المغرب، وفي أواخر أيامه عاش في القاهرة وتوفي فيها.

قصيدة العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا

حُكِم على الشاعر خير الدين الزركلي بالإعدام شنقاً من الانتداب الفرنسي على بلاد الشام، مما دعاه للهرب من وطنه وتوجَّه إلى المملكة العربية السعودية التي احتضنته وآوته، ليصبح مواطناً سعودياً مما دعاه لكتابة تلك الأبيات في قصيدة العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا:

  • الْعَيْنِ بَعْدَ فِرَاقِهَا الوطنا، لَا سَاكِنًا أَلَّفْت وَلَا سَكَنًا
  • رَيَّانَةٌ بِالدَّمْع أقلقها، إلَّا تُحِسّ كَرَى وَلَا وَسُنَّا
  • كَانَتْ تَرَى فِي كُلِّ سانِحَة، حَسَنًا وَبَاتَت لَا تَرَى حَسَنًا
  • وَالْقَلْب لَوْلَا أَنَّهُ صَعِدَت، أَنْكَرَتْه وشككت فِيهِ أَنَا
  • لَيْت الَّذِين أَحَبَّهُم عَلِمُوا، وَهُمْ هُنَالِكَ مَا لَقِيت هُنَا
  • مَا كُنْت أَحْسِبُنِي مفارقهم، حَتَّى تُفَارِق رُوحِي البدنا
  • يَا طَائِرًا غِنًى عَلَى غُصْنٍ، وَالنِّيل يَسْقِي ذَلِك الغصنا
  • زِدْنِي وَهَج مَا شِئْت مِنْ شجني، إنْ كُنْت مِثْلِي تُعْرَف الشجنا
  • أَذْكَرَتْنِي مَا لَسْت نَاسِيَة، وَلِرَبّ ذِكْرَى جَدَّدَت حُزْنًا
  • أَذْكَرَتْنِي بَرَدَى وواديه، وَالطَّيْر آحَادًا بِه وَثَنَّى
  • وَأَحَبُّه أَسْرَرْت مِن كلفي، وهواي فِيهِم لاعجا كمنا
  • كَم ذَا أغالبه ويغلبني، دَمْعٌ إذَا كفكفته هتنا
  • لِي ذِكْرَيَات فِي ربوعهم، هُنّ الْحَيَاة تألقا وَسُنَّا
  • أَنَّ الْغَرِيبَ مُعَذَّبٌ أَبَدًا، إنْ حَلَّ لَمْ يَنْعَم وَإِن ظَعَنَا

شرح قصيدة العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا

يبحث الطلبة عن شرح قصيدة العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا نظراً لأهمية تلك القصيدة وجمالها في التعبير عن الحُب والشوق للبلد والأهل والأرض، وفيما يلي الشرح:

  • شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا
  • يتمثَّل شرح العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا في كيفية تعبير الشاعر عن الحُب والشوق للوطن المسلوب والبعيد عنه، حيث أنه هرب من بلده خوفاً من الموت، وأنه لن يستطيع النوم بعد خروجه منها، وأن عينه لم تألف شخص أو مكان غير الذي في بلده، ويطلب من الطيور أن توصِل رسائله إلى بلاده وتطلب من الأهل والأصدقاء ألَّا ينسوه وأنه سيعود حينما يفنى هذا الاحتلال الغير مرغوب وجوده، كما أنه يستذكر ذكرياته في ربوع البلد ويصف أن تلك الذكريات هن الحياة الجميلة والتي لا يُمكِن أن تُنسى.

العين بعد فراقها الوطنا لا ساكنا ألفت ولا سكنا

يمتاز جمال الشعر العربي بالسجع والقافية الجميلة التي تجعله كالأغنية ولا يُمكِن الممل منه للبتَّة، نظراً لجماليته في اللفظ والمعنى وهذا ما تميَّز به الشاعر خير الدين الزركلي، حيث تميَّزت قصائده باللفظ المغنى الجميل والبديع الذي يسلب الأوصال والأفئدة عند قراءة عذوبة كلماته.

مما لا شك فيه أن الشعر العربي سيبقى دوماً في المقدمة ومهما ابتعدت الأزمان إلَّا أننا سنستذكر مثل تلك القصائد التي ما زالت تعيش في دواخلنا وقلوبنا، ومن الجدير ذكره أن اهتمام المناهج التعليمية بتلك القصائد يُعرّف الطلبة على تاريخ العرب المُشرّف في الشعر والأدب.

السابق
من مميزات التقنية الرقمية سرعه الحصول على المعلومات ونقلها وتوفير الجهد والمال
التالي
كيف أعرف الايفون أصلي أو مقلد