المنهاج السعودي

زادت قوة اليابان بعد الحرب العالمية الأولى لأنها نهجت سياسة البناء في المجال العسكري والاقتصادي

زادت قوة اليابان بعد الحرب العالمية الأولى لأنها نهجت سياسة البناء في المجال العسكري والاقتصادي، حيث تعد اليابان واحدة من أكبر دول العالم المتقدمة في المجال الاقتصادي، وتتمتع بنفوذ كبيرة على المسرح الدولي، كما انها تعتبر من أكبر الدول المانحة ومصدر مهم لرؤوس الأموال والقروض الدولية، كما ان اليابان لم تكن عشوائية في سياستها لكي تصل الى هذه القوة، بل اتبعت سياسات منهجية في مجالات معينة للوصول الى هذه القوة.

الأسباب التي أدت الى تطور اليابان

انتهاء الحرب:  شكلت نهاية الحرب نقطة تحول في اليابان، وزاد طموح اليابانيين بعد انتهاء الحرب، واصبح لدى اليابانيين ميل لمجاراة التطور في الغرب، حيث بدأت اليابان في تغيير عدد كبير من المنشآت الحربية، ووسائل التكنولوجيا التي استخدمتها خلال الحرب لتطور من اقتصادها السلمي، الامر الذي أدى الى زيادة دافع الشركات اليابانية الخاصة للتوسع، حيث تركزت كافة الجهود على الأهداف الاقتصادية والصناعية، فعلى سبيل المثال، تم تحويل المصنع الذي كان يصنع الأسلحة الرشاشة الى مصنع يحتوي على الات لصنع ماكينات الخياطة، وأيضا تحولت مصانع الأسلحة البصرية الى مصانع لإنتاج الكاميرات والمناظير، وغيرها كثير.

البداية من نقطة الصفر

ان الدمار الكبير الذي لحق باليابان خلال الحرب وبعدها كان سببا رئيسيا لإعادة بناء كافة المنشآت التي تدمرت ابتداء من نقطة الصفر، وأدى ذلك الى استبدال التقنيات القديمة بتقنيات حديثة، بالإضافة الى تجديد نهج وأساليب الإدارة، حيث اتيحت فرصة كبيرة امام الشركات للتطوير من ذاتها، وظهرت تغيرات كثيرة في البيئة الدولية الامر الذي أدى الى تسهيل عملية التجارة الحرة، ووفرت التكنولوجيا غير المكلفة والمواد الخام الرخيصة.

تطبيق مبدأ المساواة

شكل النظام الطبقي الهرمي عقبة في التطور والإصلاح، لذلك قام القادة الوطنيون بإلغاء النظام كليا، وإعلان المساواة بين كافة المواطنين اليابانيين، وأيضا عملت الحكومة على تشجيع المواطنين للالتحاق بالمدارس الابتدائية، وقامت بالتشديد على ضرورة أداء الخدمة العسكرية، الامر الذي أدى الى خلق شعور لدى افراد الشعب بالعدالة والمساواة في اليابان.

الفائض في المدخرات

دولة اليابان تمتلك معدل ادخار مرتفع نسبيا، ويقابل ذلك معدل استهلاك منخفض، الامر الذي أدى الى إنعاش وتنمية الاقتصاد في اليابان، حيث استخدم هذا الفائض في تمويل القروض المصرفية، بالإضافة الى توفير راس المال الذي يلزم لدعم البنية الصناعية التحتية في اليابان، الامر الذي لدى الى تحقيق مرتبة عالية في التصنيع على المستوى العالمي، وبعد ذلك أصبح فائض المدخرات الذي كان يعتبر دافعا للنمو، عقبة هيكلية خطرة، الامر الذي أدى الى تراجع كبير في الطلب، وشكل ازمة كبيرة للاقتصاد الياباني.

نشر التكنولوجيا الأجنبية

كانت هناك علاقات علمية وتكنولوجية شاملة بين اليابان والولايات المتحدة امتدت لأكثر من 100 عام، وساعد هذا الامر على انتقال التكنولوجيا والخبرات من الولايات المتحدة الى اليابان، واشتملت هذه العلاقات على التبادل الصناعي، والبضائع التجارية، وأيضا امتدت هذه العلاقات لتشمل المعاملات بين الجامعات والمنشئات الحكومية.

وفي الختام نكون قد اجبا على سؤال زادت قوة اليابان بعد الحرب العالمية الأولى لأنها نهجت سياسة البناء في المجال العسكري والاقتصادي، وقمنا بتوضيح الأسباب التي أدت الى تطور اليابان، لان هذه المعلومات تستفيد منها العديد من الطلبة والباحثين.

السابق
المسافه المقطوعه خلال وحده الزمن
التالي
عانت الدولة العباسية من انفصال عدد من الأقاليم مما أثر على استقرارها وكان ذلك في القرن