المنهاج السعودي

بين الواجب في الحالات التالية مع بيان السبب

بين الواجب في الحالات التالية مع بيان السبب، الحالات هي كبير في السن الذي لا يستطيع الصوم مطلقاً، والمسافر الذي أفطر يومين هذا السؤال الذي جاء في كتال الفقه للصف الثاني المتوسط الفصل الدراسي الاول، فهناك الكثير من الحالات التي تواكب صيام شهر رمضان وتتطلب إفطار أيام من هذا الشهر أو حتى الشهر كله ولها حكم خاص بها سنتعرف عيه، وهنا سوف نجيب على سؤال وارد بهذا الخصوص وهو سؤال بين الواجب في الحالات التالية مع بيان السبب.

بين الواجب في الحالات التالية مع بيان السبب؟

الحالة

الواجب عليهالسبب
كبير في السن لا يستطيع الصوم مطلقايطعم عن كل يوم مسكينالأنه كبير في السن

مسافر أفطر يومين

وجب عليه صيام يومينالسفر سبب في ذلك

 

تعريف الصيام

يعرف الصيام في اللغة والشرع؛ كالآتي:

  • الصيام في اللغةً: يُراد به الإمساك عن الشيء، يُقال: صام فلانٌ عن الكلام؛ أي أمسك، وامتنع عنه، كما قال الله -تعالى- واصفاً حال مريم -عليها السلام-: (إِنّي نَذَرتُ لِلرَّحمـنِ صَومًا فَلَن أُكَلِّمَ اليَومَ إِنسِيًّا)؛ أي أنّها امتنعت عن الكلام والحديث، وتوقّفت عنهما.
  •  الصيام شرعاً: هو التوقُّف والإمساك عن المُفطرات، من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، مع عقد النيّة والعزم؛ لتتميّز العادة عن العبادة، بشروطٍ مخصوصةٍ، وزمنٍ مخصوصٍ، وكيفيّةٍ مخصوصةٍ.

شروط الصيام هي

وجب على العبد المسلم الصيام، ويصحّ منه بتحقّق ستّة شروطٍ فيه، وسوف يتم بيانها فيما يأتي:

  1. أولا الإسلام: فالصيام لا يصحّ إلا للمسلم.
  2. ثانيا البلوغ: لا يجب صيام الصبي إلى أن يبلغ، كما ذكر في قول رسولنا الكريم   عليه وسلم (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ المجنونِ المغلوبِ على عقلِهِ حتَّى يُفيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ).
  3. ثالثا العقل: فلا يجب الصيام على المجنون حتى يفيق؛ للحديث السابق.
  4. رابعا القدرة على الصيام: فالصيام وجب على كلّ قادرٍ عليه، كما تسقط فرضيّته عن العاجز؛ كما في قوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، والعجر يكون نوعان: عجزٌ مؤقّتٌ، مثل المرض الذي يُرجى الشفاء منه؛ فلا يجب صيام رمضان على العاجز عجزاً مؤقّتاً، وإنّما يتوجّب عليه القضاء حين شفائه، والعجز الثاني هو العجز الدائم، كالمرض المُزمن الذي لا يُرجى الشفاء منه، وكبير السنّ الذي لا يستطيع الصيام، فتسقط عنه فرضيّة الصيام، ويتوجّب عليه إطعام مسكينٍ عن كلّ يومٍ أفطره في رمضان.
  5. خامسا الإقامة: فلا يجب الصيام على المسافر، ويجب عليه القضاء؛ لقول الله -تعالى-: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
  6. سادسا الخلوّ من الموانع: وهو شرطٌ خاصٌّ بالنساء؛ إذ لا يجب الصيام على الحائض والنفساء؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام: (أليسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ ولَمْ تَصُمْ)، ويجب عليها قضاء ما أفطرته؛ استدلالاً بما رَوته أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: (كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ).

حكم صيام رمضان

فرض الله عزوجل على جميع المسلمين صيام شهر رمضان، وقد ثبت ذلك بعددٍ من الأدلّة، سوف نبينها فيما يلي:

  • في قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، فقد فرض الله سبحانه وتعالى الصيام على المسلم البالغ العاقل، كما أمرهم به، وكتبه على مَن كان قبلهم من الأُمم، والأمر بالصيام يقتضي امتثال أمر الله تعالى المتحقّق بالإمساك عن كلّ المُفطرات في شهر رمضان، كما بيّن الله سبحانه يُسر الصيام؛ بتحديد أيّامه وتعيينها، وعدم الوصال أو التأبيد فيه؛ حيث أنه وصف شهر رمضان بأيام معدودة.
  •  أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن طلحة بن عُبيد الله -رضي الله عنه- أنّه قال: (أنَّ أعْرَابِيًّا جَاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إلَّا أنْ تَطَوَّعَ شيئًا فَقالَ: أخْبِرْنِي بما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ قالَ: شَهْرَ رَمَضَانَ إلَّا أنْ تَطَوَّعَ شيئًا قالَ: أخْبِرْنِي بما فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قالَ: فأخْبَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَرَائِعَ الإسْلَامِ. قالَ: والذي أكْرَمَكَ، لا أتَطَوَّعُ شيئًا، ولَا أنْقُصُ ممَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شيئًا. فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفْلَحَ إنْ صَدَقَ، أوْ: دَخَلَ الجَنَّةَ إنْ صَدَقَ)، ونستدلّ من الحديث على أنّ الله فرض صيام رمضان، وأن من أراد صيام غير شهر رمضان كان ذلك يحتسب له منه نوافل وتطوعا.
  • كما أن العلماء أجمعوا على وجوب صيام رمضان على كلّ مسلمٍ.

وفي الختام فحمدا لله عزوجل على جميع النعم التي أنعم بها علينا؛ لأنه لم يجعل شيء الا وقد يكون لسبب ما؛ فالصيام له فوائد كبيرة تساعد في جسم الانسان؛ فحمدا وشكرا لك يا خالقي.

السابق
المسافة الفاصلة بين كوكب الأرض والشمس حوالي
التالي
هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين مع التعليل