الوطن العربي

المنطقة التي يلتقي فيها الماء العذب والماء المالح

المنطقة التي يلتقي فيها الماء العذب والماء المالح، تعتبر ظاهرة مرج البحرين ظاهرة ربانية كونية عظيمة فهي تدبير من الله عزوجل قبل آلاف السنين، وهي مذكورة في القرآن الكريم لقوله تعالى “مرج البحرين يلتقيان* بينهما برزخ لا يبغيان”، وتم اكتشاف هذه الظاهرة على أيدي العلماء في أواخر القرن التاسع عشر لتكون دليل على القرآن الكريم وتعد هي أحد معجزاته، ومرج البحرين تعد نقطة اتصال لماء العذب والمالح في البحار والمحيطات ولا يمكنهما الاختلاط حسب اثباتات العلماء بالخاصية الفيزيائية التي أظهروها.

أين يوجد مرج البحرين

يوجد في مياه البحار والمحيطات عند نقطة التقاء المياه العذبة مع المياه المالحة، حيث أنه يوجد في مكان التقاء المياه الجوفية ومياه الينابيع والأنهار مع مياه البحر المالحة، فتكون على شكل حاجز خيالي  يقوم بفصل المياه العذبة عن المياه المالحة ويمنع اختلاطهما واندماجها مع بعضهما البعض، ولهذه الحكمة الربانية هدف وهي المحافظة على معدّل المياه العذبة على كوكب الأرض والتي تشكل 3% من نسبة المياه الموجودة على سطح الأرض، والتي تتمثّل في المياه الجوفية، والثلوج، والأنهار، والبحيرات، والينابيع الصغيرة، وحتى بخار الماء الموجود في الهواء، ومكان وجود مرج البحرين عند التقاء مياه نهر النيل العذبة ومياه البحر المتوسط المالحة في شمال مصر، على مسافة تقارب 250 كيلومترا شمال القاهرة، توجد مدينة رأس البر بمحافظة دمياط، وتمد من الناحية الشرقية على نهر النيل، في حين يتوسط ضلعها الغربي البحر الأبيض المتوسط، وقاعدتها قناة ملاحية.

وهذه المدينة تقع عند أحد مصبي نهر النيل بعد تجاوزنا لمرحلة متعبة، يبدأها النهر من منابعه الموجودة في أفريقيا، وتمتد لنحو سبعة آلاف كيلومتر، وهي الشاهدة على امتزاج مياه النهر العذبة بمياه البحر المالحة، في منطقة معروفة باسم “باللسان”، علما بأن المصب الثاني لنهر النيل يوجد في مدينة رشيد.

بالرغم من وجود هذه الظاهرة في اكثر من دولة فإنها تحدث في منطقة اللسان في مشهد جمالي فريد من نوعه، يزيد من إبهاره وجود فنار يبلغ طوله عشرين مترًا بعرض مترين، فميزت هذه المدينة عن غيرها بأنها أحد أبرز المصايف المحلية التي يقبل عليها المصريون في فصل الصيف للاستجمام، لان مناخها معتدل، وتميز بتخطيط عمراني تتخلله الحدائق والمتنزهات.

سبب عدم اختلاط المياه العذبة بالمياه المالحة

السبب الأول هو أن هذه حكمة ربانية، والسبب الآخر فقد توصل العلماء في أواخر القرن التاسع عشر الى أنه يوجد اختلاف كثافة بين مياه البحر المالح والمياه العذبة مثل مياه الأنهار، والذي يحدث أنه يتم تكوين مصب للنهر وينتج من ارتفاع ماء النهر(قليل الكثافة) فوق ماء البحر (الأكثر كثافة بسبب ملوحته)، فيحدث بعد لك تدرج في خصائص المياه فتصبح أكثر ملوحة عند قرب مياه البحر وأكثر عذوبة قرب النهر، ويفصل بينهم حاجز لا يرى يسمى “البرزخ”، فهذا كله من فضل الله علينا لأن الكائنات الحية الموجودة في الماء المالح لا تستطيع الحياة في الماء العذب لأن خلايا جسدها تحوي تركيزًا محددًا من الملح وبمجرد دخولها في الماء العذب سوف تموت وكذلك العكس، كما أن الكائنات الحية التي تعيش في البرزخ لا تتمكن من العيش خارجه ويتم اعتبار البرزخ منطقة مستقلة لها طبيعتها وقوانينها وكائناتها.

  • المنطقة التي يلتقي فيها الماء العذب والماء المالح؟ البرزخ

وهذا يعد مثال من النعم التي انعم بها الله علينا، فعلينا ان نحمده ونشكره على جميع النعم التي لا يمكننا عدها ولا احصائها فشكرا لله .

السابق
قانون الفصل المنطقي وقانون القياس المنطقي هو طرق للتبرير
التالي
تفاصيل حريق تنومه وأسباب إندلاع حرائق غابات تنومه