اسلاميات

المجاوزون الحلال إلى الحرام هم

المجاوزون الحلال إلى الحرام هم، ذكر في سورة المؤمنين آية قرآنية وهي “فمن ابتغى وراء ذلك هم العادون” فكلمة العادون هنا تعني المجاوزون؛ كما أن سورة المؤمنون سورة مكية متواجدة في الجزء الثاني عشر من الكتاب الكريم؛ وعدد آياتها 118 قرآنية؛ وعدد كلماتها 1840 كلمة؛ ورتب في القرآن الكريم الثالثة والعشرون؛ ونزلت هذه السورة بعد سورة الحج؛ كما سميت بهذا الاسم لأنها ابتدأت بذكر الصفات التي تدل على المؤمنين الذين استحقوا بها الفلاح في الدنيا والآخرة؛ فهي تعالج أصول الدين من التوحيد والرسالة والبعث؛ وذكر سبب نزول سورة المؤمنون في قول الخليفة عمر بن الخطاب “اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وارض عنا”؛ ثم قال بعد ذلك ” لقد نزلت علينا عشر آيات من أقامهن دخل الجنة” ثم قرأ “قد أفلح المؤمنون”؛ والكثير يتساءلون البعض حول آية “فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون”؛ وفي مقالنا هذا سوف نتعرف على معنى المجاوزون الحلال إلى الحرام هم.

المجاوزون الحلال إلى الحرام هم؟

يعتبر سؤال المجاوزون الحلال إلى الحرام هم من الأسئلة الدينية”القرآنية”؛ وإجابة هذا السؤال هي كالآتي:

الإجابة هي/ أن المجاوزون هم العائدون؛ وذكر ذلك في قوله تعالى “المجاوزون الحلال إلى الحرام هم” صدق الله العظيم.

تفسير آية “فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون”

في تفسير السعدي قال : فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ

{ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ } غير الزوجة والسرية { فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه، المتجرئون على محارم الله. وعموم هذه الآية، يدل على تحريم نكاح المتعة، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها، ولا مملوكة، وتحريم نكاح المحلل لذلك.

ودل قوله تعالى { أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أنه يشترط في حل المملوكة أن تكون كلها في ملكه، فلو كان له بعضها لم تحل، لأنها ليست مما ملكت يمينه، بل هي ملك له ولغيره، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان.

أما تفسير الوسيط لطنطاوي : “فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ”

وقوله ( فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك ) أى : فمن طلب خلاف ذلك الذى أحله الله – تعالى – ( أولئك هُمُ العادون ) أى : المعتدون المتجاوزون حدوده – سبحانه – ، الوالغون فى الحرام الذى نهى الله – تعالى – عنه . يقال : عدا فلان الشىء يعدوه عدوا ، إذا جاوزه وتركه.

هل معنى كلمة “العادون ” في القرآن واحد

ذُكرت كلمة العادون او عادون ثلاث مرات في القرآن الكريم سورة المؤمنون اية ٧ سورة الشعراء اية ١٦٦ سورة المعارج اية ٣١ هل معنى الكلمة او دلالاتها واحد في المواضع الثلاث:

 ذكر في تفسير الصافي: ذكر صاحب تفسير الصافي في سورة المعارج: (فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون مضى تفسيرها في سورة المؤمنون)، وهناك في سورة المؤمنون قال: (فمن ابتغى وراء ذلك، القمي قال: من جاوز ذلك فأولئك هم العادون الكاملون في العدوان .) مما يوحي أن معناهما لدى صاحب تفسير الصافي واحد في سورتي المعارج والمؤمنون.

أما في سورة الشعراء فيقول: (وتذرون ما خلق لكم ربكم لأجل استمتاعكم من أزواجكم بل انتم قوم عادون متجاوزون عن حد الشهوة أو مفرطون في المعاصي.)

فالمشترك بين المعنيين على ما يظهر هو المجاوزة للحد.

في تفسير الميزان: أما في تفسير الميزان فالمسألة أكثر وضوحاً، حيث ذكر صاحب الميزان عند تطرقه للآية في سورة المؤمنون: (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون: “المؤمنون: 7” أي المتجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرمه عليهم)، وأيضاً يذكر صاحب الميزان مرة أخرى في تفسير سورة المعارج: (قوله تعالى: “و الذين هم لفروجهم حافظون – إلى قوله – هم العادون” تقدم تفسير الآيات الثلاث في أول سورة المؤمنون.) مما يوحي بتشابه المعنى لديه.

وأما في سورة الشعراء فيقول: (و قوله: “بل أنتم قوم عادون” أي متجاوزون خارجون عن الحد الذي خطته لكم الفطرة و الخلقة).

ومما يلحظ أن المعنى المشترك هو التجاوز للحد أيضاً.

والى هنا نكون قد توصلنا الى نهاية الى مقالنا هذا الذي تعرفنا فيه على المجاوزون الحلال إلى الحرام هم؛ وعلى تفسير آية “فمن ابتغى وراء ذلك فأؤلئك هم العادون”؛ وتعرفنا على معنى كلمة العادون وتواجدها في القرآن الكريم.

السابق
المؤنث الحقيقي من الأسماء التالية هو
التالي
رأس حرف الميم في خط الرقعة لا يتغير شكله في جميع أوضاعه